السيد صادق الحسيني الشيرازي
107
بيان الأصول
يجري عليه أحكام التزاحم ، أو أحكام التعارض ؟ قد يقال : بجريان أحكام التزاحم ، إذ الملاك هو المهمّ ، وقد تزاحما . وقد يقال : بجريان أحكام التعارض ، لكونه خطابا تعارض ، وكونه ملاكا تزاحما لا يجدي بعد عدم فعلية الخطاب . وقد يفصّل بين الموارد : 1 - ففي مثل إحراز وجود الملاك الأهمّ في أحدهما من الأدلّة الخارجية ، كالحجّ وأداء الدين - حيث يستفاد - مثلا - من اهتمام الشارع بالحجّ أهميّته من أداء الدين - يتقدّم الأهمّ ، للعلم بكذب الآخر ، إذ جعل الآخر في ذلك المورد خلف فعلية الملاك الأهمّ ، فلا يكون إطلاق دليل أداء الدين حجّة . 2 - وفي مثل استفادة الملاك الأهمّ من أصل الخطاب - كما قرّره الأصفهاني وآخرون - فسوف يقع التعارض بين الملاكين - كالخطابين - وكلّ منهما يكذب الآخر خطابا وملاكا . ففي مثل الصلاة في الغصب ، يكذب صحّة الصلاة حرمة الغصب ، وبالعكس ، وكون الغصب أهمّ لا يجدي بعد عدم إحراز بقاء دليل الغصب .